الفيض الكاشاني

49

مفاتيح الشرائع

وقال : وأوحى اللَّه عز وجل إلى شعيب النبي عليه السلام : إني معذب من قومك مائة ألف ، أربعين ألفا من شرارهم وستين ألفا من خيارهم ، فقال عليه السلام : يا رب هؤلاء الأشرار فما بال الأخيار ، فأوحى اللَّه تعالى إليه داهنوا أهل المعاصي ولم يغضبوا بغضبي ( 1 ) . . وعنه عليه السلام : ويل لقوم لا يدينون اللَّه بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ( 2 ) . . وعن الصادق عليه السلام : ما قدست أمة لم تأخذ لضعيفها من قويها بحقه غير متعتع ( 3 ) . وعنه عليه السلام : ان اللَّه عز وجل ليبغض المؤمن الضعيف الذي لا دين له قيل : وما المؤمن الذي لا دين له يا ابن رسول اللَّه ؟ قال : الذي لا ينهى عن المنكر ( 4 ) وقال لأصحابه : انه قد حق لي أن آخذ البريء منكم بالسقيم ، وكيف لا يحق لي ذلك وأنتم يبلغكم عن الرجل منكم القبيح فلا تنكرونه عليه ، ولا تهجرونه ولا تؤذونه حتى يتركه ( 5 ) . . وعن الكاظم عليه السلام : لتأمرن بالمعروف ولتنهن عن المنكر ، أو ليستعملن عليكم شراركم فيدعو خياركم فلا يستجاب لهم ( 6 ) . إلى غير ذلك من التأكيدات المستفيضة .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 11 / 416 . ( 2 ) وسائل الشيعة 11 / 393 . ( 4 ) وسائل الشيعة 11 / 399 . ( 15 ) وسائل الشيعة 11 - 415 . ( 6 ) وسائل الشيعة 11 / 394 . ( 3 ) وسائل الشيعة 11 / 395 . متعتع بفتح التاء أي من غير أن يصبه أذى يقلعه ويزعجه وغير منصوب لأنه حال للضعيف كذا قيل « منه » .